محددات تبني الذكاء الاصطناعي في مبادرات المسؤولية المجتمعية للشركات دراسة تطبيقية في إندنوسيا
الكلمات المفتاحية:
الذكاء الاصطناعي، المسؤولية المجتمعية للشركات، إطار TOE، إندنوسيا، التحول الرقميالملخص
تهدف هذه الدراسة إلى استكشاف العوامل المؤثرة في نية تبنّي المؤسسات الإندونيسية للذكاء الاصطناعي (AI) في مبادرات المسؤولية المجتمعية (CSR)، في ظل التحولات الرقمية المتسارعة المرتبطة برؤية إندونيسيا الذهبية 2045، وبالتزامن مع التطورات التنظيمية الحديثة، وعلى رأسها قانون حماية البيانات الشخصية الإندونيسي (27/2022 No. PDP UU). واعتمدت الدراسة إطارًا نظريًا هجينًا يدمج بين إطار التكنولوجيا، المنظمة، البيئة (TOE) وهرم كارول للمسؤولية المجتمعية، بما يتيح تفسير تبنّي الذكاء الاصطناعي في CSR من منظور يجمع بين الاعتبارات التقنية والتنظيمية والبيئية، والالتزامات الاقتصادية والقانونية والأخلاقية والخيرية.
اتبعت الدراسة منهجًا وصفيًا تحليليًا مدعومًا بمسح ميداني مقطعي، وجمعت البيانات عبر استبانة محكمة، ثم جرى تحليلها باستخدام نمذجة المعادلات الهيكلية بطريقة المربعات الصغرى الجزئية (SEM-PLS) على عينة صالحة للتحليل بلغت (124) استجابة من شركات إندونيسية تمثل قطاعات رئيسة (الخدمات والتكنولوجيا، التصنيع، الزراعة/التعدين).
وأظهرت النتائج أن الميزة النسبية المدركة للذكاء الاصطناعي، ومعرفة صناع القرار، والقوة المالية، وجاهزية الشركاء، والفوائد المتوقعة للمستفيدين، والدعم الحكومي تؤثر تأثيرًا إيجابيًا ذا دلالة إحصائية على نية تبنّي الذكاء الاصطناعي في مبادرات CSR. في المقابل، لم يظهر لكل من الكفاءة التكنولوجية والنظام القانوني تأثير دال إحصائيًا في نية التبني خلال فترة الدراسة، بينما أثبتت مخاطر أصحاب المصلحة أثرًا سلبيًا دالًا، بما يعكس حساسية السياق الإندونيسي تجاه أمن البيانات والخصوصية في ضوء حوادث التسريب والتهديدات السيبرانية.
وتخلص الدراسة إلى أن تبنّي الذكاء الاصطناعي في CSR في إندونيسيا يتحدد بقدر كبير بعوامل النظام البيئي (خصوصًا جاهزية الشركاء والمخاطر)، أكثر من كونه محكومًا فقط بالقدرات التقنية الداخلية، بما يقدم إسهامًا علميًا في توسيع تطبيق إطار TOE نحو مفهوم “الجاهزية الممتدة” في سياقات الدول النامية. كما تقدم الدراسة دلالات عملية لصناع السياسات والمؤسسات حول بناء الثقة الرقمية، ورفع جاهزية الشركاء المنفذين، وتعزيز الحوكمة الرقمية، بما يدعم الانتقال نحو مسؤولية مجتمعية ذكية قادرة على تحقيق أثر مستدام قابل للقياس.